قطر الندى 🤔
هي الأميرة أسماء بنت خمارويه بن أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية بمصر .
كانت من ربات الحسن والجمال والرأي والعقل و والدها أقام لها زفافا أسطوريا لم يعرف التاريخ مثله، تعويضا لها على كبر سن زوجها فقد تزوجت بالخليفة العباسي "المعتضد بالله" الذي كان يكبرها بعشرات السنوات على مهر بلغ ألف ألف درهم.
وقد صار زفاف "قطر الندى" مضرب الأمثال في البذخ والترف حيث بلغ من الفخامة حدا لا يصدق ؛ وما يدل على هذا الإسراف هو قيام والدها بجمع كل مستحب وجميل ونادر في أرض مصر ليكون في جهازها ، فقيل أن جهازها فيه 20صينية من ذهب عشرة منها مشام صندل وزنها 84 رطلا وأيضا 20صينية فضة في عشر منها مشام صندل وزنها 30 رطلا.
وكان من ضمن جهازها أيضا أريكة من الذهب المشبك في كل عين فيها قرط معلق فيه جوهرة لا تقدر بثمن بالإضافة إلى 100 هاون من الذهب ومليون دينار حملتها معها إلى بغداد لتستكمل شراء ما ينقصها من هناك ؛ وهو ما وصل بتقديرات تكلفة الجهاز إلى مليون دينار ذهبى، بينما كان مهر "قطر الندى" الذى دفعه الخليفة العباسى مليون درهم من الفضة فقط .
ولم يكتفي والدها بذلك بل بنى لها سلسلة من القصور على طول المسافة الفاصلة بين "القطائع" عاصمة الطولونيين في مصر وبغداد لتكون بمثابة استراحات خلال رحلتها.
وانطلقت "قطر الندى" فى نهاية عام 281 هـجريًّا، و894 ميلاديًّا، فى طريقها إلى بغداد، فى مطلع الشمس، وجلست فى هودجها بين الحاشية كأنها فى قصر الإمارة، وصحبتها فى موكبها وصيفتها "أم آسية" تقص عليها الطرائف لتدخل السرور إلى قلبها.
وانتشر على طول طريق الموكب حراس من جُند خمارويه، عليهم الديباج والمناطق والسيوف، وكانت الموسيقى تصدح بأنغام شجية، وجمهور الشعب على جانبى الطريق يهتف هتافات مدوية بحياة عروس مصر "قطر الندى"، تحية للبيت الطولونى وجدها أحمد بن طولون الذي أنشأ في مصر دولة عظمى في سنوات قليلة.
ومنذ حينها اشتهرت الاغنية التي نزال نغنيها: "الحنة يا حنة يا قطر الندى!"
ويقال أن "خمارويه" أراد بهذه المصاهرة تدعيم استقلال مصر عن الخلافة العباسية في بغداد ، في حين أراد الخليفة "المعتضد" من زواجه من ابنته على هذه الصورة افقار الدولة الطولونية وهذا ما حدث بعد ذلك .
عاشت الأميرة قطر الندى بضعة أعوام ثم رحلت فى 7 رجب عام 287 هـجريًّا، بعد أربعة أعوام من زواجها، ودُفنت داخل قصر الرصافة ببغداد، وكانت عند وفاتها فى الثانية والعشرين من عمرها. 👌
كتب بواسطة ياسمين احمد

هناك تعليق واحد:
مجهود رائع شكرا ليكى
إرسال تعليق