السبت، 12 سبتمبر 2020

الكونستابل الذي أنقذ سمعة مصر سنه ١٩٤٤



الكونستابل الذي أنقذ سمعة مصر سنه ١٩٤٤ 🤔

هكذا وصفته الصحافة المصرية ، ونقلت قصته فيما بعد داخل فيلم " جريمة فى الحى الهادئ " ، إنه الكونستابل "الأمين عبدالله" . في 7 نوفمبر عام 1944م 

الحكايه أنه كان فيه شخصين ينتميان الى منظمة شتيرن الصهيونية الإرهابية واحد كان اسمه "إلياهو حكيم" و التاني كان اسمه "إلياهو ميتسورى" بإغتيال اللورد موين الوزير  البريطاني لشئون  الشرق الأوسط امام منزله بالزمالك ، هادفين من وراء ذلك إحراج مصر أمام سلطة  الإحتلال البريطاني ولخلق حاله من الفوضى والفلتان الامني بمصر ؛ وصار هذا الحادث الرهيب الذى ارتكبة عملاء اليهود فى مصـر حديث الناس والعالم ، وظهر إسم الكونستابل "الأمين عبد الله افندي" و الذى أفسد بشجاعته و بقبضه على القاتلين أحياء بعد مطاردتهما ، المخطط الخبيث لتلك المنظمة  الصهيونية .. التي لولا الكونستابل الجرئ لاخذت القضيه وجه سياسي اخر 

تم تكريم الكونستابل "الأمين عبد الله" لما قام به من عمل بطولي ونال بسببها نوط الجداره الفضي من الملك فاروق ومنحه أيضا مكافأة مالية ورقى من رتبة كونستابل (شاويش) الى ملازم ، و يذكر ان مجلس العموم البريطاني أراد تكريمه لكن الملك فاروق رفض ذلك الطلب خوفا على حياة الامين عبد الله من الاغتيال من الجماعات البريطانية اليهودية . 

وعن تفاصيل الحادث تقول شقيقته الملازم "إبتسامات" "ان الأمين عبد الله عند مروره بالقرب من فيلا اللورد سمع الامين عبد الله صوت اطلاق الرصاص وتعالت الاصوات بخبر مقتل اللورد بواسطة اثنين قالوا انهم يعملون بمصلحة التليفونات ، فتحرك الأمين عبدالله للبحث عن منفذي الحادث وبالفعل رأى شخص يقود دراجة عليها لافتة مصلحة التليفونات ظهر عليه علامات الارتباك انقض عليه الامين وقيده بالحبال وسلمه لعسكري الدورية وذهب للبحث عن من كان معه ؛ وبالفعل قبض على القاتل الثاني ولكن بعد مطاردته له حيث أطلق علي الامين عبدالله الاعيرة النارية والتى كادت ان تودى بحياته ".

إنه في اواخر الخمسينيات قامت وزارة الداخلية بتنحية الامين عبد الله عن العمل ؛ ولم يلق التكريم الذى يستحقه فذهب ومعه الفريق "عبده أمين" أحد الأصدقاء المقربين للوزير يطلب منه الإبقاء عليه فى الخدمة وإلغاء قرار الاستغناء عنه ، لكن الوزير خاطبه بل واتهمه بالعمالة لجهات أجنبية ضد مصلحة مصر !! فرد عليه الأمين : لماذا لا تحاكموننى إذن بجريمة الخيانة وليس الإعفاء من الخدمة؟ ، فتجاهله الوزير وأنهى اللقاء لينصرف الأمين .

و بيكمل ابن اخوه ويقول : 
عثمان أحمد عثمان صاحب  شركة المقاولون العرب ، قرر أن يكرمه على طريقته فعينه فى شركته كقائد حرس بعد ذلك .

اتعمل فيلم مصرى بعنوان "جريمة فى الحي الهادئ" عام 1967 و قد تضمن تلك الحادثة وكان يقوم بدور العميلين الصهيونيين الفنان زين العشماوى والفنان رشوان توفيق ، فيما قام الأمين عبدالله بأداء دوره بنفسه و بإعادة مشهد المطاردة كما حدث فى الواقع بعدها بحوالي 23 سنه .

أما عن حياته الخاصة فقد تزوج ابنة الاميرلاي "محمود بك كامل" رئيس سلاح القرعة (التجنيد) فى الجيش المصري واستمر الزواج 45 عامآ ولم يرزقا بالاولاد الى ان توفيت وتركته وحيدا و نظرا لتقدمه فى السن و ضعف بصره ، قررت الاسرة ان تزوجه بسيدة ريفية تسهر على رعايته ، فتزوج وقدر له الله أن يرزق منها ببنتين هما ريم ومنيرة . 

وفى 11 مارس عام 2002 يلقى الامين عبد الله ربه عن عمر يناهز التسعين عاما 
كتب بواسطة ياسمين احمد

ليست هناك تعليقات: