الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

اخطر جاسوسة مصرية تم تجنيدها لصالح الموساد

هبه عبدالرحمن سليم عامر
اخطر جاسوسه مصريه تم تجنيدها لصالح الموساد الاسرائيلي❄
عاشت هبة حياة مرفهة، في بيت أسرتها الفاخر الكائن في ضاحية المهندسين الراقية، تقضي معظم وقتها في نادي “الجزيرة” الشهير، وسط مجموعة من صديقاتها اللاتي لم يكن يشغلهن حينذاك، سوى الصرعات الجديدة في الملابس،
لم تكن هبة قد تجاوزت العشرين من عمرها عندما وقعت نكسة،1967 وكانت قد حصلت على شهادة الثانوية العامة، في عام 1968 ألحت على والدها الذي كان يعمل وكيلا لوزارة التربية والتعليم، في السفر إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي، وأمام ضغوط الفتاة، وافق الأب من دون أن يخطر على باله ولو للحظة واحدة، ما سوف تتعرض له ابنته في فرنسا، في البداية كانت تسعى للحصول على وظيفة لدى السفارة المصرية في باريس ولكنهم رفضوا توظيفها وحاولت لدى الملحق العسكري وقوبل طلبها بالرفض.

••تجنيدها✨
جمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية وأعطتها زميلتها البولندية فكرة عن الحياة في إسرائيل وأنهم ليسوا وحوشا وأنهم يكرهون الحرب وأنهم يريدون فقط الدفاع عن مستقبلهم ومستقبل أجيالهم القادمة ويريدون الأمان، وتم تجنيدها لصالح المخابرات الإسرائيلية.

وقد كان لها استاذ بالجامعة فرنسي الجنسية.اقنعها بالالتحاق بجامعة السوربون بفرنسا لاكمال دراسة اللغة الفرنسية.وقال لها انه سوف يسهل لها الاجراءات. وقد كانت هذه هي نقطة البداية.

وقد كانت من الذكاء.ان استطاعت بنشاطها في فرنسا ان تمد مدة اقامتها من بضعة اسابيع للدراسةإلى عامين كاملين. وفي هذه المدة تم تجنيدها للموساد تدريجيا. حيث كانت فرنسا في هذا الوقت مليئة بعناصر الموساد السرية.

في أول أجازة لها بمصر كانت مهمتها الأساسية تنحصر في تجنيد فاروق الفقي الذي كان يلاحقها ووافقت علي خطوبته وبدأت تسأله عن مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا. كانت ترسل كل المعلومات الي باريس واستطاعت تجنيده ليصير عميلاً للموساد وتمكن من تسريب وثائق وخرائط عسكرية بها منصات الصواريخ "سام 6" المضادة للطائرات.

••خطة القبض عليها✨
رسمت المخابرات المصرية خطة برئاسة الفريق أول رفعت جبريل من أجل احضار هبة إلى مصر وعدم هروبها إلى إسرائيل إذا ما اكتشفت أمر خطيبها المعتقل ، وكانت الخطة تتضمن أن يسافر اللواء حسن عبد الغني ومعه ضابط آخر من جهاز المخابرات إلى ليبيا لمقابلة والدها الذي كان يشغل وظيفة كبيرة في طرابلس، وإقناعه بأن ابنته هبة التي تدرس في باريس تورطت في عملية خطف طائرة مع منظمة فلسطينية، وأن الشرطة الفرنسية على وشك القبض عليها، وما يهم هو ضرورة هروبها من فرنسا لعدم توريطها، لذا يجب السعى لخروجها من فرنسا لمنع الزج باسم مصر في مثل هذه العمليات الارهابية، وطلب الضابطان من والد هبة أن يساعدهما بأن يطلبها للحضور لرؤيته بزعم أنه مصاب بذبحة صدرية.

أرسل والد هبة برقية عاجلة لابنته فجاء ردها سريعا ببرقية تطلب منه أن يغادر طرابلس إلى باريس، حيث إنها حجزت له في أكبر المستشفيات هناك، وأنها ستنتظره بسيارة إسعاف في المطار،وأن جميع الترتيبات للمحافظة على صحته قد تم اتخاذها. ولكي لا تترك المخابرات المصرية ثغرة واحدة قد تكشف الخطة بأكملها. فقد تم إبلاغ السلطات الليبية بالقصة الحقيقية، فتعاونت مع الضابطين من أجل اعتقالها. قامت المخابرات الليبية بحجز غرفة في مستشفى طرابلس لوالدها وإفهام الأطباء المسؤولين مهمتهم وما سيقومون به بالضبط.، أرسل والدها مجددا لابنته يخبرها بعدم قدرته على السفر إلى باريس لصعوبة حالته. وبالفعل صح ما توقعته المخابرات المصرية إذ أرسل الموساد شخصين للتأكد من وجود والدها في المستشفى الليبي وعندها فقط سمح لها بالسفر على متن طائرة ليبية في اليوم التالي إلى طرابلس.

عندما نزلت هبة عدة درجات من سلم الطائرة في مطار طرابلس وجدت ضابطين مصريين في انتظارها، صحباها إلى حيث تقف طائرة مصرية على بعد عدة أمتار،

فسألتهما: إحنا رايحين فين؟

فرد اللواء حسن عبد الغني: المقدم فاروق عايز يشوفك.

فقالت: هو فين؟.

فقال لها: في القاهرة.

صمتت برهة ثم سألت: أمال أنتوا مين؟!

فقال: إحنا المخابرات المصرية.

وعندها أوشكت أن تسقط على الأرض. فأمسكا بها وحملاها حملاً إلى الطائرة التي أقلعت في الحال، بعد أن تأخرت ساعة عن موعد إقلاعها في انتظار الطائرة القادمة من باريس بالهدية الغالية. لقد تعاونت شرطة المطار الليببي في تأمين انتقال الفتاة لعدة أمتار حيث تقف الطائرة المصرية. .وذلك تحسباً من وجود مراقب أو أكثر صاحب الفتاة في رحلتها بالطائرة من باريس. قد يقدم على قتل الفتاة قبل أن تكشف أسرار علاقتها بالموساد.

••إعدامها✨
مثلت هبة أمام القضاء المصري ليصدُر بحقها حكم بالإعدام شنقا بعد محاكمة اعترفت أمامها بجريمتها، وأبدت ندماً كبيراً على خيانتها بل إنها تقدمت بالتماس لرئيس الجمهورية لتخفيف العقوبة لكن التماسها رفض.
وكان وقتها هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي قد حضر إلى أسوان لمقابلة الرئيس السادات، في أول زيارة له إلى مصر بعد حرب أكتوبر 1973 وفوجئ السادات به يطلب منه بناء على رغبة شخصية من جولدا مائير أن يخفف الحكم عليها، التي كانت تقضي أيامها في أحد السجون المصرية. وفطن السادات أن الطلب سيكون بداية لطلبات أخرى ربما تصل إلى درجة إطلاق سراحها.

فنظر إلى كيسنجر قائلاً: “ تخفيف حكم؟ لقد أعدمت ”.

وعندما سأل كيسنجر بإستغراب: “متى؟”.

رد السادات دون أن ينظر لمدير المخابرات الحربية الذي كان يقف على بعد خطوات وكأنه يصدر له الأمر: “النهارده

تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً في هبة سليم في اليوم نفسه في سجن الاستئناف بحى باب الخلق وسط حشد جماهيري هائل

كتب بواسطة ياسمين احمد

ليست هناك تعليقات: