“جوليا توفانا” .. من هي !
في روما كانت تعيش الأرملة “جوليا توفانا”، وكانت تمتلك محلا لبيع المكياج للنساء، وبالتالي كانت على علم بأغلب قصصهن الحزينة، ومعاناة الزوجات اللاتي لا تملكن سبيلا للخروج من هذا الرباط بشكل قانوني، فاختراع سما قاتلا، من خليط المكياج الذي تبيعه، والذي أطلق عليه اسم “أكوا توفانا”.
لم تكن “جوليا” بحاجة إلى الثروة والسلطة لتقتل، لكن كان هدفها الوحيد هو مساعدة الأرامل، وتقديم حل سريعا للزوجات غير السعيدات مع أزواجهن على مدار 50 عاماً، وبفضلها قتل قرابة 600 زوج.
ما سر السم المكياج؟
كان “سم توفانا” عبارة عن مادة “الزرنيخ”، الذي كان يستخدم في تبييض لون البشرة، ومادة أخرى هي نبات “بيلادونا”، وهي مادة كانت تستخدم في توسيع حدقة العين، ومكونات أخرى، وكان “السم” عديم الطعم واللون والرائحة، لذا كان ممتازا ليخلط مع النبيذ أو أي شيء آخر.
كيف سقطت الأرملة القاتلة؟
ظلت “جوليا توفانا” تخدع السلطات، وتقتل الرجال على مدار 50 عاماً، وفي عام 1650، اشترت سيدة “السم” منها، ودسته في الحساء لزوجها، لكن فجأة شعرت المرأة بالندم، ومنعت زوجها من أكل الحساء، وبعد ذلك أجبرها الزوج على قول الحقيقة، فاعترفت له بكل التفاصيل، فسلم زوجته إلى السلطات البابوية في روما.
وأقرت الزوجة بأن “جوليا توفانا”، هي التي باعت لها “السم”، لكن تم تحذير الأخيرة من اعتقالها الوشيك فهربت إلى أحد الأديرة، وطلبت ملاذا، وبالفعل سُمح لها بالبقاء هناك.
وبعد فترة انتشرت شائعة بأن “جوليا” سممت المياه في روما، وتم اقتحام الدير للقبض عليها، وسلمت إلى السلطات البابوية التي عذبتها، حتى اعترفت بأنها قتلت 600 رجل، بمساعدة زوجاتهن بين عامي 1633، و1651، وقد يكون الرقم الحقيقي أكبر من ذلك.
أثناء التحقيقات، تم اكتشاف هوية “جوليا توفانا”، التي كانت أما لامرأة تُدعى “ثافانيا دادامو”، التي أعدمت بجريمة تسميم زوجها، وكانت “جوليا” نفسها أرملة، يعتقد أنها قتلت زوجها الذي ربما كان الضحية الأولى لهذا السم الصامت.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق